أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

82

كتاب الولاة وكتاب القضاة

ويصلّي فيها فإذا كان يوم الجمعة احتزم بها على قباء أبيض وتقلّد السيف ثمّ يصعد المنبر فيخطب ثمّ ورد كتاب هشام على حنظلة بولايته افريقيّة وامره بالمسير إليها وان يستخلف على مصر فاستخلف حفص بن الوليد الحضرميّ [ 36 ب ] عليها وخرج حنظلة إلى إفريقيّة يوم الاثنين لسبع خلون من ربيع الآخر سنة اربع وعشرين ومائة فكانت ولاية حنظلة عليها خمس سنين وثلاثة اشهر حفص بن الوليد بن يوسف الحضرميّ الثانية ثمّ وليها حفص بن الوليد باستخلاف حنظلة على الصلاة فاقرّه هشام عليها إلى ليلة الجمعة لثلاث عشرة خلت من شعبان سنة اربع وعشرين فجمع له هشام الصّلاة والخراج جميعا فجعل على شرطه عقبة بن نعيم الرعينيّ يوم السّبت لثمان عشرة بقين من شعبان سنة اربع وعشرين وجعل على الديوان يحيى بن عمرو من أهل عسقلان وعلى الشرط عيسى بن عمرو حدّثني ابن قديد عن عبيد اللّه بن سعيد عن أبيه عن ابن لهيعة : أنّ ارزاق المسلمين كانت اثني عشر إردبّا في كل سنة فنقص إردبّين إردبّين فصار كلّ رجل إلى عشرة فلمّا ولي حفص بن الوليد صيّرهم إلى اثني عشر اثني عشر حدّثني عمّي قال : حدّثني أحمد بن يحيى بن وزير قال : حدّثني ابن وهب قال : أخبرني بكر بن مضر قال : رأيت حفص بن الوليد استسقى